السيد علي عاشور

121

موسوعة أهل البيت ( ع )

العقبان ، يتمسحون بسرج الإمام عليه السّلام يطلبون بذلك البركة ، ويحقّون به يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد ، فيهم رجال لا ينامون الليل ، لهم دوي في صلواتهم كدوي النحل يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ، هم أطوع له من الأمة لسيّدها ، كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل ، وهم من خشية اللّه مشفقون يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل اللّه ، شعارهم يا لثارات الحسين عليه السّلام ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، بهم ينصر اللّه إمام الحق » « 1 » . قرب الإسناد : عن الباقر عليه السّلام : « إذا قام قائمنا عليه السّلام اضمحلت القطائع فلا قطائع » « 2 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لو قد قام القائم عليه السّلام لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله : يقتل الشيخ الزاني ، ويقتل مانع الزكاة ، ويورّث الأخ أخاه في الأظلة » « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن للقائم عليه السّلام علما إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه العلم : اخرج يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه ، وهما رايتان وعلامتان » « 4 » . عيون الأخبار : عن الهروي قال : قلت للرضا عليه السّلام : ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « إذا خرج القائم عليه السّلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السّلام بفعال آبائهم » . فقال عليه السّلام : « هو كذلك » . فقلت : وقول اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 5 » ما معناه ؟ قال : « صدق اللّه في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السّلام يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه عزّ وجلّ شريك القاتل ، وإنّما يقتلهم القائم عليه السّلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم » . قال : قلت له : بأي شيء يبدأ القائم عليه السّلام منكم إذا قام ؟ قال : « يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ، لأنهم سرّاق بيت اللّه عزّ وجلّ » « 6 » . وروي أنه دخل أبو حنيفة على الصادق عليه السّلام فقال له عليه السّلام : « أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ أين ذلك من الأرض ؟ »

--> ( 1 ) البحار : 52 / 308 ح 82 ، عصر الظهور : 231 . ( 2 ) قرب الإسناد : 80 . ( 3 ) الخصال : 169 ح 223 ، والبحار : 52 / 309 ح 2 . ( 4 ) عيون الأخبار : 2 / 65 ، وكمال الدين : 155 . ( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 164 . ( 6 ) مسند الإمام الرضا : 1 / 147 ح 195 .